مؤسسة آل البيت ( ع )
15
مجلة تراثنا
وفي تراثنا الواسع درر منثورة ، يجدها الباحث خلال مطالعاته . ب - الفهارس فهارس الكتب حاجة لازمة للمحقق لأنها عينه التي تدله على ما تفرق من مخطوطاتنا ، وتهديه إلى أماكن وجودها . . ورب كتاب قطعنا منه الأمل ثم عثر عليه مخطوطا في المكتبة الفلانية العامة أو الخاصة . هذه الفهارس نستطيع تقسيمها ثلاثة أنواع : 1 - فهارس تدل الطالب على الأماكن التي هي مظنة احتواء الكتاب العربي ، وهي مكتبات العامة منها كثيرة والخاصة أكثر من أن تحصى ، وقد أفرد جرجي زيدان في كتابه " تاريخ آداب اللغة العربية " ج 3 / 455 - 496 فصلا بعنوان ( المكتبات ) ، وذكر برجستراسر أسماء مكتبات إسطنبول التي زاد عددها على أربعين مكتبة ، وقد جد بعدهما ظهور كثير من المكتبات إما مكتبات خاصة وقفت ، أو مكتبات عامة اندمج بعضها ببعض . . وعلى كل حال يستطيع الباحث أن يسجل في جزازات أسماء المكتبات وعناوينها ، ويرتبها ترتيبا مناسبا لتكون تحت يده وقت الحاجة . 2 - فهارس تدل الطالب على الكتاب ، وأين يجده ؟ وهي فهارس المكتبات ، وقد صدر منها عدد ضخم ، أحصى منها كوركيس عواد في كتابه " فهارس المخطوطات العربية في العالم " ( 3312 ) مادة ، وقد نشره معهد المخطوطات العربية بالكويت سنة 1984 م ، في مجلدين . أما المكتبات الخاصة فالمفهرس منها أقل قليل ، والكثير منها بعد في طي الكتمان . ومن أهم فهارس المخطوطات الجامعة : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للمرحوم العلامة آقا بزرك الطهراني . تاريخ الأدب العربي ، كارل بروكلمان . تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين . وهنا ملاحظة مهمة يجدر بنا تسجيلها ، وهي أن الفهارس مهما كانت دقيقة فإنها لا يمكن الاعتماد عليها اعتمادا كاملا ، لأن أكثر الفهارس الدقيقة كتبها المستشرقون وهم - بطبعهم - قاصرون عن معرفة دقائق تراثنا ، أما الفهارس العربية